الجمعة، 14 فبراير 2014

النواب و الفيس بوك

النواب و الفيس بوك
بعد أن كثر شاكو النواب بخصوص عدم تواصلهم مع قواعدهم الانتخابية بحجة انتقالهم إلى عمان، أو إغلاقهم لهواتفهم كما يقول ناخبوهم، خطرت ببالي فكرة و هي لماذا لا يلجأ أصحاب السعادة للتواصل مع الناس عن طريق موقع التواصل الاجتماعي الفيس  بوك، الذي ربما يكون قد دخل كل بيت أردني.  و لن يكلفهم هذا  أكثر من حساب على الفيس.
و لقد لاحظتُ عند ظهور هذه الفكرة أن هناك من أصحاب السعادة من يتواجد فعلاً على الفيس؛ و بنفس الوقت تظهر بعض الإعلانات التي تقول  بأن النائب فلاناً لا يملك حساباً على الفيس و كأن التواجد على الفيس  سُبّة أو عار.  لكن مع مرور الوقت أصبحنا نرى أسماء النواب تكثر على الفيس تطلب الناس إضافتهم و لكنهم لا يسعون هم إلى إضافة الآخرين.
و قد دفعني الفضول قبل أن أكتب هذا المقال أن أجول في الفيس على صفحات بعض أصحاب السعادة؛ و لقد وجدت أن هذه الصفحات ظهرت بعدة أطياف. هناك من تركها لأصحابه و مريديه  ليعلنوا عليها ما يشاءون من منشورات معظمها مما ينشر على المواقع من أخبار، و منها ما يقع تحت باب أنشرها و لك الأجر؛ و منهم من جعل من الصفحة صفحة دعائية لنشاطه في البرلمان، فيعلن عن موعد كلمته بالمجلس لمناقشة الثقة أو الموازنة، أو ما قاله سعادته ردّاً على دولته أو معاليه أو سعادته بخطبة نارية رنانة. و آخر يطلع علينا بين الفينة و الأخرى يشكو الحكومة عامة للظهور بمظهر قليل الحيلة و العاجز؛ و منهم من أتخذها منبراً للهجوم على سياسة الحكومة.  و حتى لا نقع بخطأ التعميم أقول ربما كان هناك بعض الصفحات الجادة التي يتواصل فيها أصحاب السعادة مع الناس عامة؛ أقول  ربما.  لكن يمكن القول أنني و من خلال الصفحات التي  مررت بها رأيت  بها بيانات و دعايات انتخابية مبكرة للانتخابات القادمة و لو بعد حين أكثر منها صفحات تواصلية.
و لأن الفيس بوك هو باروميتر الضغط الجماهيري طرحتُ هذا السؤال على أصدقائي بالفيس بعد التحية "هل تتواصلون مع السادة النواب على صفحاتهم هنا على الفيس؟ و إلى أي مدى أنتم راضون عن مستوى هذا التواصل إن وُجد؟  طبعاً يا ريت لو أن هناك من النواب يمر بصفحة الفقير إلى الله و يدلي بدلوه إن شاء."
و قد لاحظت حجم الإحباط  لدى الناس بهذا الخصوص، و خاصة عند الجزء الأخير من الطلب و هو الأمنية بأن يمر أحد النواب فيشارك، رغم أن من أصحاب السعادة من هو صديق عندي؛ لكن طبعا ربما رأوا بأنفسم أهل علم يُؤتون و لا يأتون.  لقد كان أطرف تعليق ورد للصديق الإعلامي الكبير نصر المجالي الذي قالي لي "لن يمروا (عن النواب) فأنتَ لستَ من أصحاب اللزاقيات"؛  في حين أن الصديق المستشار شفيق الدويك قال عن النواب أيضاً "لا يتواصلوا مع المجلس فكيف تريد منهم أن يتواصلوا معنا!" طبعا كانت هناك بعض التعليقات المريرة الأخرى التي  تمثل حجم المرارة مما يجري و التي تتمحور على تنكر النواب لناخبيهم و وعودهم.
أتمنى على أصحاب السعادة أن لا يغفلوا هذا الجانب العصري للتواصل مع المواطنين كافة فما عدتُّ أؤمن كثيراً بمقولة نائب المنطقة؛ فإذا كان للنائب الفلاني محطة فضائية تُسبح باسمه و بنشاطاته فإن لدى الآخرين الفيس بوك؛  لكن أرجو أن لا يطلع علينا أصحاب السعادة بالمطالبة ببدل فيس زيادة على الراتب على غرار بدل المواصلات؛ فتترجمه الحكومة لزيادة مجزية بالراتب.
أصحاب السعادة: لا تضيعوا الفيس من أيديكم و أنا لكم من الناصحين، على أن يكون ذلك بشكل فعلي حقيقي و ليس شكلي فقط، و لا بأس من أن يكون لهم فريق  إدارة للصفحة من أصدقائهم، و لا غضاضة في ذلك لأن هذا سيعكس الدور الفعلي للنائب الذي يستقي أفكاره من المواطنين ليكون عوناً للحكومة في التشريع.
عزيزي النائب  إذا  أعجبك ما قلتُ  فطج  لايك، و إذا لم يعجبك فبلوك  فوري.   


الأحد، 2 فبراير 2014

لماذا نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك

لماذا نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك

ظهرت موجة جديدة منذ بداية ما يُسمى بالربيع العربي تلاحق من يكتب بالشأن الأردني عموماً و المناسبات الوطنية خصوصاً كمناسبة عيد الاستقلال أو عيد الجيش أو الأعياد المرتبطة بجلالة الملك مثل عيد ميلاده أو جلوسه على العرش.  و أصبح من يكتب بهذا الأمر يُنعت بالتسحيج؛ و إذا أرادوا أن يلطّفوا اللقب قالوا عنه موالٍ للنظام؛ و إذا التمسوا له العذر قالوا " لا يعرف الحقيقة". 

لهذا السبب أرى أن من واجبنا أن نوضح لهؤلاء  لماذا نحتفل بهذا المناسبات التي نراها وطنية بامتياز؛  فكتبتُ بعيد الاستقلال  "لماذا يجب أن نحتفل بعيد الاستقلال"، و اليوم أكتب بنفس الفكرة و هي لماذا نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك.  نحتفل بعيد ميلاد جلالته لعدة أسباب برأيي المتواضع سأقتصرها على المستوى المحلي دون المرور  على دور جلالته الدولي:

إن جلالة الملك  ما زال هو الرمز الذي يلتف حوله الأردنيون جميعاً دون استثناء؛ و عندما نتحدث عن ملايين يتم القفز عن الأعداد البسيطة التي ربما يكون لها رأي آخر.   و لهذا لم يتم أبدا رفع شعار اسقاط النظام بكل مظاهرات الربيع العربي؛ و كان المنظمون لكل الحراكات بمختلف مسمياتها يرفضون طرح هذا الشعار أبداً، لا بل و يرفضون حتى أن ترتفع السقوف في الهتافات لتصل لأعتاب مركز جلالته.  و عند الإصرار  على ذلك، كان المنظمون ينسحبون أو يلغون المسيرة. 

نحتفل بعيد ميلاد جلالته كذلك لأنه لم يكتف فقط بدور المراقب لأداء الحكومة و البرلمان في إدارة شؤون الدولة، بل كان يتدخل بنفسه في الكثير من الأمور عندما تصبح الحاجة ماسة لذلك، و خير مثال لذلك  ما جرى في العاصفة أليكسا في الفترة الأخيرة.  ففي الوقت الذي قبع فيه المسؤولون المباشرون ببيوتهم طلبا للدفء كان جلالته بين أفراد قواتنا المسلحة يصل كل بيت بنفسه أو عن طريق نشامى الجيش ليقدم لهم يد العون.

أما على الجانب الإنساني  فهناك تناغم كبير بين جلالته و شعبه؛ فكان دائما يتصرف مع المسيء له شخصيا بالعفو عنه.  و في هذا المجال لك أن تقول ما تشاء.  لقد ضرب في ذلك الكثير من الأمثلة. و هو بذلك يسير على خطى جلالة المرحوم الملك الحسين في العفو عند المقدرة؛ و هو عفو الأب عن أبنائه.

أما على المستوى الشخصي لجلالته فيمكنك الاستماع لمن تشرف بالخدمة العسكرية مع  (سموه  آنذاك) ليحدثك عن الكثير من دماثة خلقة و تواضعه بين زملائه و إطاعته لرؤسائه في الجيش،  ففيها الكثير الكثير من المواقف. و في برنامج يسعد صباحك حدثنا رفاقه بالسلاح عن بعض ميزاته في ساندهيرست  و في قواتنا المسلحة.

لهذه  الأسباب  و غيرها من الأسباب نحتفل بعيد ميلاد جلالته، و نفخر بقيادتنا كفخرنا بشعبنا تماما. و بهذه المناسبة أتشرف بأن أرفع لمقام جلالته  أسمى آيات الولاء لمقامه السامي، و أطيب الأمنيات لجلالته بمناسبة عيد ميلاده الميمون داعياً الله جلت قدرته أن يمد في عمر جلالته أعواماً عديدة، و أن يعيد هذه المناسبة عليه و قد تحقق أمنياته بالوصول بسفينة هذا الوطن إلى بر الآمان ليبقى قنديل الوطن " ضاوي".  
و للإخوة الذي أشرت اليهم ببداية المقال  أقول  : أما  أنا فلا أخلع صاحبي.  

كل عام و الوطن بألف خير.
كل عام و قائد الوطن بألف خير.


الثلاثاء، 28 يناير 2014

شيخ الدين الذي نريد

منذ انطلاقة موجة الربيع العربي و دخول شيوخ الدين الإسلامي هذا المعترك ، فإن أسهمهم بين الناس تتأرجح بين مؤيد لهم ومعارض. و تتفاوت الأراء حولهم.؛ فمن وقف إلى جانب بلده و دافع عن ما يتهددها من دمار و تشرد ، و استشرف المستقبل المدمر نُعِت بشيخ السلطان. و من ركب موجة الربيع حمله الحراكيون على الأكتاف في حين اتهمه الطرف الآخر بأنه عميل للاصابع الخارجية التي تفتك في الأمة. و من أشد الصور أيلاما هي تهجُّم الشيوخ على الشيوخ، فتوجه هذه الأطراف الرسائل للأطراف الأخرى طالبة منهم الرجوع إلى الحق و الضمير؛ و هذا يعني أن كل طرف يرى الآخر بعيداً عن الحق و الضمير، و لا أعلق على لغة الرسائل.

هذا التباين بالآراء جعلني أطرح التساؤل التالي على أصداقئي بالفيس بوك " نلاحظ و منذ فترة هجوما شديدا على الشيوخ. طبعا شيوخ الدين. سؤالي للاخوة الراغبين بالادلاء بدلائهم في الموضوع : ما هي صفات الشيخ الذي تريد و يا ريت إعطاء مثال لاسم شيخ كمثل توضيحي.بالمناسبة السؤال ليس حصرا للمسلمين." 

فحصلتُ على هذه النتائج أنقلها دون زيادة أو نقصان (كوبي بيست) مع أسماء أصحابها (مع حفظ الألقاب) لنرى المواصفات التي يريدون بالشيخ. و لا يمكن طبعا اعتبار هذه الآراء نهائية لأن بعض الأصدقاء لم يمر بالصفحة بذلك اليوم، أو ربما لم يعلق البعض لأنه كما قال لا يريد إغضاب أحد و كان يقصد الشيوخ لأنه هو نفس شيخ . و أعتذر لللإطالة. أترككم مع الآراء: 

زياد محمد: لا أرغب ايها الغالي بوجود أي وسيط بيني وبين ربي من أسمّى نفسه الرحمن الرحيم تماما كما أراده الله علاقة مباشرة بين العبد وربه،و بالتالي وجود شيوخ اعتبره اعتداء على السمة الاساسية من وجود الدين لاسيما ونحن في عصر التفجر المعرفي واي احكام دينية يحتاجها المرء لابأس ان نلجأ للكتاب فيصلا وليس إلى أناس كل علومهم حنجرة مبحوحة ودشاش قصير.

محمد الخوالدة: من الصعوبة بمكان اختيار شخصية إسلاميه كمرجعيه (قياس) ، فالاسلام هو المرجع والقياس ويمكن برأيي الاستئناس برأي مجالس الافتاء المعروفة على المستوى الاسلامي وليس شيخا بحد ذاته رغم أن العديد من هذه المجالس مرتبط بتوجهات السُلطه..احترامي استاذ طلال.

أنور صوالحة: أخي طلال أنا أرفض أن نسمي المتدين شيخاً فالشيخ هو الرجل الطاعن في السن وليس الطاعن في الدين فالطاعن في الدين مؤمناً و أنا لم أرى مؤمنا حتى الان إلا جدتي رحمها الله فقد كان لسانها رطباً بذكر الله، إيمانها فطريا لم تشبه شائبة، لا تستعمل المنبه لصلاة الفجر ولا تحفظ اكثر من بضع سور قصار؛ لا غيبة ولا نميمة ولا سماع أغنيات. الدعاء والذكر نشيدها المفضل. علمت ساعة موتها فبقيت تصلي من العصر إلى ما بعد المغرب؛ رفعتها الى الفراش فاستمرت بالصلاة وهي مستلقية إلى أن فاضت روحها رحمها الله، و أحسبها من المؤمنات.

محمد أو هلال: أنا بحب الشيخ الي بيجمع المغرب والعشا.
سلامة العجارمة: من لا تأخذه بقول كلمة الحق لومة لائم ولا يهمني من أي جماعه او حزب كان .
غالب الدقم : الشيخ الذي نريد يجب أن يكون عقلاني وغير متعصب ولا يحرض على الآخر ولا يصدر فتوات عجيبه ويعجبني شيخ الازهر احمد الطيب.

محمد ملحم أبو ثامر: لنعترف أولاً أن خلافنا مع بعض هؤلاء الشيوخ هو خلاف في الموقف السياسي من هذه القضية أو تلك ، فغالبا نحن لا نختلف معهم حول الكثير من المفاهيم الدينية ولكننا قطعا نختلف معهم حين يريدون تزوير الباطل ليصبح حقا او العكس .ستسألني وأين الحق من الباطل ؟ حسناً لنعد للفطرة فهي تدلنا جميعا عليه لو اننا أخلصنا البحث.

نهال مهيدات: نريد من يقدّم الإسلام بصورة حضاريّة تكيد الأعداء فلا يجدون لهم سبيلا لجعل ديننا مطيّة يركبونها من أجل تحقيق غاياتهم ... بحدود معرفتي المتواضعة أرشح : محمد راتب النابلسي .
محمود الريالات: لانزكي على الله أحداً: فضيلة الشيخ عبد المنعم ابو زنط
نصر المجالي: شيخ يعرف ما يقول ومؤمن إيمانا صادقاً ولا يشتم يعني بالعربي (حضاري)
سمر مشخوج: أنا يعجبني متابعة الشيخ ربابعه يوم الجمعه لأنه صاحب كلمة طيبة ويدعو للخير دائما وامثاله كثر.

بسمة السلايطة: شيخ يعرف كل كلمه بيحكيها ... ولا يدس الفتنه بين طيات دعوته.
ميساء الشوملي: عجبني ما قالوا... القضية أننا نضع الشيوخ تحت المجهر وكأنهم ملائكة معصومون من الخطأ... هم بشر مثلنا لكن بسبب علمهم الشرعي هم مُآخذون من قبلنا أكثر... 

العلوم الشرعية الاساسية والتحلي بفضائل الاعمال والاخلاق هو فرض على كل مسلم وليست محصورة بأحد... ان لم يعجبنا المشايخ فلنكن نحن خير ممثلين للدين.

أميرة عمار : لشيخ الذي نريده ان لا يكون مسّاح لبلاط السلطان ,وأن يهتم بشؤون الدين ويترك السياسة لأهلها ,نريد دولاً مدنية يُفصل فيها الدين عن السياسة ,مع احترام كل المعتقدات الدينية وممارساتها .
محمود الغزو: انهم يكفّرون الناس ظلماً وهم مؤمنون.

علا الجنيدي: الشعراوي انا أحبه جدا.
طلال الخطاطبة: أعجبني مقال للدكتورة ردينة بطارسة قبل سنتين على عمون بعنوان "ذات خطبة جمعة". قرأته باحثاً عن الهدف من المقال ﻷكتشف أنها كانت تتحدث عن ابن عمي الشيخ جميل الخطاطبة و موضوع خطبته بمسجد الملك الحسين. تحدثت الكاتبة عن أسلوب الشيخ جميل غير المنفر و القريب من القلوب.

هذا خلاصة ما قال الأصدقاء حول الموضوع؛ و مع الإدراك لصعوبة تفصيل شيخ دين على مقاس كل فرد من أفرام المجتمع إلا أن الناس كما ترون - ساداتنا المشايخ- لم تطلب المستحيل؛ هم و نحن و كل الناس نريدكم في خدمة الدين؛ جامعين لا مفرقين للمجتمع الواحد باطيافه و أديانه و مذهبه. و لا نناقش وطنيتكم طبعا. 

كما يقول الشيوخ بخطبة الجمعة: هذا ما قلت فإن اصبت فمن الله و إن أخطأت بهذا الطرح فمن الشيطان و نفسي و أعتذر عن الإطالة، فقد أردت للموضوع أن يظهر كدارسة مبسطة. - See more at: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=180742#sthash.1ksKZOA7.dpuf

الثلاثاء، 7 يناير 2014

حكومة من المعارضة : مجرد اقتراح

حكومة  من المعارضة : مجرد اقتراح
عندما أتابع ما يجري على بعض القنوات الفضائية  وحتى بمجلس النواب من تنظيرٍ و خطبٍ رنانه من أقطاب المعارضة أو ممن يقدمون أنفسهم كأخصائيين، أسأل نفسي السؤال التالي:  لماذا لا يجري صاحب الأمر دراسة لما يُقال على هذه الفضائيات و مثلها المواقع الالكترونية  فيختار  الأكثر تنظيراً و يأت بهم ليسلمهم حقائب وزراية  بالتشكيل القادم  ليكونوا أصحاب قرار، لنحكم على مدى جديتهم و قدرتهم.
 أصبحنا نحن المشاهدين في حيرة من أمرنا؛ كعادل إمام في فلم السفارة في العمارة؛ ننتقل من هذا المتحدث إلى ذاك و نقرأ لهذا الكاتب أو ذاك و لسان حالنا يقول " و الله الراجل ده بيتكلم كلام زي الفل"، رغم تناقضهم في بعض الأحيان.  نعيش بين هذا الضجيج و نشاهد أن الحكومة في وادٍ و هؤلاء بوادٍ آخر.  وكأني بالحكومة تقول لهم : قولوا ما شئتم؛  هذه هي برامجنا. 
و حتى  لا يظهر الأمر كما لو كانت البلد جورعة (كما روي عن الشهيد وصفي التل)، و قبل أن يسيل لعابهم للحقيبة الوزارية، فإنني أقترح أن تكون هذه الحقيبة مشروطة بما يحققه من الأفكار التي يطرحها بالإعلام على أرض الواقع؛ فإذا نجح هذا الرجل بما يقول،فإنه يُعطى كافة الامتيازات التي يأخذها الوزير؛ نعم، راتب وزير مع (معلولياته) و امتيازاته  إلى آخره.  أما إن لم يُفلح في شيء منها فيقال له شكرا و جزاك الله كل خير مع الرجاء بأن يرحمنا على الفضائيات؛ و يكفيه أنه عاش عاماً  يسمع عبارات من قبيل " طلع معاليه، و رجع معاليه".  هي دعوة لوضع الرجل المناسب بالمكان المناسب بشروط، وليست على مبدأ " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" كما هو الحال الآن.    
و قائمة الوزراء جاهزة؛ فمن يقول أن البترول بالأردن عائم على وجه الأرض نعطيه وزارة الطاقة مع ثلاث جرافات  أمام منزلة تحسباً لثلجة قادمة حتى لا تعيق عمل معاليه؛ و من ينتقد السياسة الإعلامية للحكومة نعطيه حقيبة الإعلام ليُخرج لنا قانون مطبوعات (حضاري) يرضى عنه كل أصحاب المواقع الإلكترونية؛ و من يحدثنا عن الطاقة البديلة نعطيه الفرصة ليخرج لنا بديلاً عن المفاعل النووي؛ و الذي يقول بفشل وزارة التربية و التعليم بإدارة ملف التوجيهي  و ينتقد عسكرة  التوجيهي و تسريب الأسئلة فليعتلي صهوة وزارة التربية لنرى كيف يمنع الغش و تسريب الأسئلة مع وجود أنفس مريضة.  المواضيع كثيرة و المُنظّرون على الفضائيات أكثر.
طبعا هناك من سيرفض المشاركة بحجة الولاية العامة و ما يرتبط فيها، و هناك من سيرفض  لأن الشروط المصاحبة و هي النجاح بالمهمة كشرط للحصول على الرواتب، و بعض الصادقين بنظرياتهم سيقبلون. فماذا سيكون حالة الشعب لو تحققت هذه الأمنية؟
 هذه الحكومة ستكون موضوع الهتافات الحراكية بعد شهر من وصولهم للوزارة و ستكون التُهم أنهم متهافتون على السلطة و سياسية الركض وراء المناصب،  و خاب الأمل فيك يا (فلان)؛ و كأن القضية هي أن يبقى الشخص معارضاً. 
ما وددت قوله (مع الاتفاق مع بعض ما يُطرح من نظريات بالندوات الفضائية) أن حكي السرايا ليس كحكي القرايا؛ و أن تسمع ليس كأن تشاهد؛ و الحقيقة مؤلمة، و الدليل أن من يصل للوزارة من المعارضين يتغير لاكتشافه أموراً لم تكن أمامه بهذا الوضوح؛ فهم ليسوا بهذا التقصير و العجز؛ الموجودون كفاءات و منهم من كان ينظّر كذلك أمام الكاميرات.
 فكفانا تنظيراً لمناكفة الحكومة.
بصراحة و الله صرعتونا.

ملاحظة: تحدثت عن منظّري الفضائيات و لم أتحدث عن منظّري الفيس بوك. 


الجمعة، 27 ديسمبر 2013

عاملة الوطن في الأمثال الشعبية



عاملة الوطن في الأمثال الشعبية
في بداية الحديث عن مهنة المرأة هذه الأيام أسأل السؤال التالي : متى كانت مهنة المرأة عموما مقبولة اجتماعياً في الأردن؟؟  فبالرغم من كل ما يُقال عن حقها في المشاركة في بناء المجتمع و وقوفها إلى جانب الرجل.... إلخ من الأسباب من قبل مؤسسات حقوق المرأة، و إذا استثنينا بعض الحالات الترفيهية الاستثنائية، لوجدنا أن ما يُخرج المرأة للعمل و القبول بأي وظيفة هي الحاجة المادية فقط؛ فنحن مجتمع لنا طبيعته التي تأنف أن ترى المرأة بالعمل خارج البيت إلا للضرورة.
  فلو استعرضنا مراحل مرور المرأة وظيفياً نجد أنها خرجت من البيت إلى المزرعة عندما احتاجها الرجل إلى جانبه لعدم تمكنه من القيام بمهمته لوحده و لعدم قدرته على استئجار عمال لمساعدته.
و لم يتم قبول مهنة (معلمة) لاحقاً أبداً ببداية عهدها، حيث كانت تقابل بالاستهجان، و كانت تتعرض المعلمات إلى مختلف الأقاويل حول المهنة؛ و هنا تذكرت معلمتين فاضلتين كانتا من أوائل المعلمات اللواتي دخلن قريتي  جديتا و هما الست فيروز و الست نهيل، و لهما مني كل التحية و الاحترام.
و عندما دخلت مهنة التمريض للفتيات قوبلت بالرفض القاطع و حدّثنا دولة الدكتور عبد السلام المجالي عن معاناته الكبيرة عندما حاول إدخال الفتيات للتمريض. لكن هذا الرفض لمهنة التمريض للفتيات كان له فائدة و هو إقبال الناس  على دخول الفتيات لمهنة (معلمة) فوجدوها أكثر ملائمة للمجتمع من التمريض.
و استمر المسلسل من التمريض للعمل بالقطاع الخاص  كسكرتيرات و عاملات في المصانع  الى آخره من الوظائف الأنثوية.  و كانت كل مهنة تُقدِّم لأخرى أشد صعوبة و  لكنها بنفس الوقت تبرر قبول المجتمع للمهنة السابقة.
 بالفترة الأخيرة دخلت الفتيات مهناً أخرى أشد قسوة و تحتاج إلى جَلَد الرجال ليثبتن أنهن كالرجال، فدخلن الجانب الشرطي كمجندات ميدان، و رأيناهن نشميات يفخر الوطن بهن.  و طبعاً كانت الحاجة المادية للعائلة السبب الرئيس وراء ذلك.
هذه الأيام تثور ثائرة المجتمع على القرار الحكومي بخصوص  عاملات الوطن. و للتوضيح فهو يقول " السماح" و ليس الإلزام؛ فلن تذهب البلدية لسحب السيدة من دار أبيها للعمل كعاملة وطن؛ إنما هي كما قال المثل " شو اللي بوزيك على المُر؟ قال اللي أمَر منه". و مع التقدير و الاحترام لمهنة موظف عامل وطن إلا أنها و لطبيعة مجتمعنا ما زالت لا تحظى بالتقدير اللازم حتى بالنسبة  للرجال، لهذا لا يلجأ اليها إلا من هو تحت سوط العوز و الحاجة سواء كان ذلك رجلاً  أو إمرأة؛ و ربما تكون حاجة الرجل أكبر لأنه لا يقبل أن يكون عالة على أحد. 
أما بالنسبة للمرأة فإن ما يلجئها للعمل بمثل هذا المهنة ربما يكون ما هو أقسى من المُر، ألا و هو الأسواء: كأن تكن مسؤولة عن عائلة قضت الظروف أن تكون هذه الفتاة (أرملة أو مطلقة) مسؤولة عنها لغياب الرجل. فما العمل؟  قد يقول قائل التنمية الاجتماعية و لا أدري كم ستغطي ميزانية التنمية من طبقات ببلد نعرف جميعاً إمكانياته بارتفاع مستوى خط الفقر بالأردن.
لهذا و أعود للأمثال الشعبية و هذه المرة يقول المثل " بدل ما تقول كش، إكسر إجرها"  يعني أن نعالج السبب بدلاً من النقد الدائم. لم أسمع و لم أقرأ بكل ما جرى من حراكات  أو احتجاجات توجهاً اجتماعياً بتقديم اقتراح عملي لحل أي مشكلة و من ضمنها مشكلة عاملات الوطن.؟ و العملية كلها مناكفة للحكومة يقودها البعض و نساعدهم نحن بهذا بطيب قلب و نية صادقة لإنقاذ المرأة؛ فعلى كل من يعارض انضمام  الفتيات لهذه المهنة أن يقدم لهن الحل و المساعدة.  
هنا أعيد الجميع لاقتراح الشيخ غالب الربابعة إمام مسجد الملك حسين طيب الله ثراه بإحدى خطبه عندما كان الحديث عن قضية الجوع. لقد  اقترح الشيخ (جزاه الله كل خير و جعل كل شتيمة تعرض لها حسنات في ميزانه يوم يقف الجميع ليوم الحق) إنشاء صندوق على مستوى العشيرة أو الفخذ أو البيت يدفع فيه كل موظف خمسة دنانير تعطى لكل محتاج آخر الشهر؛ لكننا نغضب ممن يواجهنا بمسؤوليتنا تجاه هذا المجتمع.
لهذا يا سادة عندما ترون السيدات يعملن كعاملات للوطن فلا تصبوا جام غضبكم عليهن و على الحكومة فقط و لكن لينظر أحدنا لنفسه و يرى ماذا قدّم (كمجتمع) لهذه المرأة لتبقى في بيتها مع أطفالها.
و لا بد لنا قبل أن نختم أن نعرج على مثل شعبي آخر و هو " إجا يكحلها عماها" ذلك أننا و في جملة حماسنا للدفاع عن المرأة قد أسأنا من غير قصد إلى المهنة ككل بإرجاعها إلى اسمها الأصلي زبّال. 
تحياتي  لكل عامل وطن و اعتذر له إن جرحنا شعوره و نحن ندافع عن ماجدة أردنية اقتضتها ظروفها أن تكون عاملة وطن لأننا لم قدمنا لها الجعجعة و لم نقدم لها الطحين. 
كتلخيص لما سبق أقول أنني لست مع عمل المرأة كعاملة وطن بشرط أن نقدم لها البديل.
كل عام و الجميع بألف خير



الخميس، 19 ديسمبر 2013

ولفي يشاري الموت لابس عسكري




في الوقت الذي كان أصحاب الدولة (باستثناء جولة دولة الرئيس على عجل) و أصحاب المعالي أصحاب الوجوه الدافئة من التدفئة المركزية  التي لا ينقطع وقودها ليلا نهاراً قابعين بفللهم، و أصحاب السعادة النواب الذين يتدثرون بفرواتهم باعتبارهم شعبيين معتكفين ببيوتهم؛ و في الوقت الذي جلس معظمنا أمام شاشات الفيس نتداول الصور على الثلج، و ننتقد الأداء الحكومي للتعاطي مع الموجه. كان جلالة القائد الاعلى بين قواته يؤدون ما عليهم من واجبات  تجاه الشعب الكريم الذي ما خذلهم يوما فلم يخذلوه، و أحبهم دوما فبادلوه حباً بحُب.
و كان قائد الجيش  الأعلى جلالة الملك  بوسط الثلوج يداً بيد مع الذين أبوا إلا الوقوف بجانب إخوانهم يساعدون المواطنين ممن تقطعت بهم الأسباب، و طار إلى بقاع الوطن المختلفة يطمئن أبناءه بأن البلد بخير.  و  من يعرف الأردنيين  يعرف تماماً ما تعنيه زيارة  جلالة الملك لأبناء المنطقة، فالخير في ركابه دائماً.
و الجيوش بالدول عموماً هي الجانب الأكثر انضباطاً بجهاز الدولة، و هو مصدر قوتها  و عزتها؛ و بقاؤها  إشارة واضحة إلى قوة الدولة. و لهذا ربما كان من (بركات) الخراب العربي تسليط الضوء على الجيوش العربية لإضعافها؛  فكان التساؤل دوما عن ميزانية هذه الجيوش و مدى الحاجة إلى هذه الأعداد الغفيرة من الجنود. و تساءل أصحاب الحراكات و قياداتهم في مختلف وسائل الاعلام عن السبب في هذه الميزانية  (الضخمة) في حين أننا نعيش بحالة سلم مع من حولنا بموجب معاهدات سلام؛ و الغريب أنهم ببعد أن ينهوا الحديث عن الميزانية ينصرفون للحديث عن المعاهدة و وجوب الغائها  لأننا أرض حشد ورباط.
هنا نحيل السادة المعارضين لميزانية الجيش و القوات الأمنية الى إعصار اليكسا و ما رافقه من تقطيع لأوصال الدولة  من ناحية المواصلات و الاتصالات التي كانت  ستنتهي الى كارثة لولا رعاية المولى التي قيّضت لها يد الجيش  الباسل التي امتدت الى كل محتاج، و وصلت آلياتها  إلى الجميع.  و عندما نشير الي الجيش فإننا في الحقيقة نشير إلى باقي الأجهزة العسكرية: جيش و أمن عام و دفاع مدني و درك؛ فهم جميعاً تحت مظلة العسكرية العامة و ان اختلفت واجباتهم و مسمياتهم.
يجب البقاء بعيداً عن اللعب مع هذه المؤسسة النظيفة و مناكفاتها سواء بميزانيتها أو الاطلاع على خصوصيتها و طبيعة عملها، فهي إضافة الى أنها الرمز كما - أسلفت- نخوتنا  إذا دبينا الصوت و صحنا "وين راحوا النشامى؟"؛  و للتذكير  فقط فإن طبيعة عمل الجيش بمنطقتنا لا يقتصر على الحروب التي خاضها جيشنا حيث كانت (بواريده  رجّادة)  كما قال المشير المرحوم حابس المجالي بقصيدته الشهيرة؛ نعم لقد لعلع رصاصه على أسوار القدس إلى الكرامة  مروراً بكل الوقائع المشرفة بفلسطين.
و لابد من التذكير  بالجانب المدني للعسكرية التي تستفيد منها كل من حولها من القرى و التجمعات السكنية، فهم أصحاب المشاريع الكبيرة في المدارس بالماضي و شق الطرقات بين القرى  ومنها بلدتي جديتا على سبيل المثال، حيث ما زلنا نذكر للجيش هذا الصنيع الكبير  الذي غير وضع البلدة من قرية نائية بآخر خط الكورة إلى بلدة بشوارع نافذة إلى ما حولها، و ليست نهاية خط؛ و لا ينسى أهل بلدتي  السيد مطيع حماد الذي كان له الفضل الكبير في ذلك، و على ذلك قس. 
لهذا لا نستغرب إن طالب البعض بعسكرة الخدمات بجهاز الدولة حيث الضبط و الربط و تنفيذ الأمر و الذي نفتقده  و بكل أسف  بالجانب المدني من الدولة.
لا نتحدث عن مثالية طبعا في ظرف  كظرف إصرار  اليكسا  على البقاء بيننا، و لكننا نتحدث عن همة عالية و فزعة وطن وصلت لكل ملهوف.  يضاف إلى ذلك و بكل صراحة إنني دائما أنظر لهذا الجهاز بعين الرضا، لأنني شأني  شأن كل أردني  ابن شرطي و أخ لعسكري و أبٌ لطبيب في الخدمات الطبية الملكية و عمٌ و خال لعسكر.  فالعسكرية في دم الأردنيين جميعاً. 
أصحاب الدولة و المعالي و السعادة أفراد الجيش و الأمن و الدرك و الدفاع المدني  ورقباء سير: أنتم  خير من استحق الألقاب؛  أنتم من يبيض وجه الدولة عندما يتراجع من قلده ولي الأمر (خطيتنا) و وضعها برقبته.  لكم منا كل الحب و التقدير و نرجو منكم المعذرة، و تقبلوا اعتذارنا  عن قصورنا  نحن إن صدر من البعض منشور هنا أو تعليق هناك على الفيس بوك ، أما أنتم فما قصرتم و جدتم بأكثر من الموجود.
بيّض الله وجوهكم  دائماً و بارك فيكم.
عاش الوطن و عاش جلالة الملك و عشتم جميعاً بكل خير،
و ليبق الأردن دائما أولاً.

الاثنين، 16 ديسمبر 2013

إشي بفقع المرارة يا أبو صقر.





طالعتنا أخبار عمّون هذا الصباح بخبر اسئصال مرارة فنان الشعب الاستاذ موسى حجازين؛ و لكون الخبر يتعلق بشيخ الكوميدين الأردنيين، جاء عنوان الخبر كوميدياً أيضا فكان " الفنان حجازين فقعت مرارته".

و فتحتُ الخبر و أنا أتوقع رسما كاريكاتيريا ل " ابو صقر و سمعة" ، إلا أن الخبر للأسف كان صحيّاً؛ فقد أبى مشرط الجراح الا أن يمر _و ربما رسم بعض الألم_ على من رسم البسمة على شفاهنا بأوائل عهده بالكوميديا "بحارة أبو عواد"، و هو الذي جعلنا نضحك بمراره على خيباتنا المتلاحقة بمسرحياته الناقدة و كليباته الساخرة. فلا بأس ، الف لا بأس عليك يا فناننا الكبير ، و إن شاء الله طهور و تكفير ذنوب ، و الحمد لله على سلامتك من محب لك بديار الاغتراب الجسدي.

و في الحقيقة يا فناننا و الشيئ بالشيئ يُذكر و بمناسبة فكعان المرارة على راي المرحوم الإعلامي مازن القبج ، لا بد من المرور على ما يفقع المرارة عموماً بهذا الوطن الغالي الذي هو نبضُكَ و نبضُ كل وطني شريف. و مع كل التقدير و الإعجاب بقوة هذا الشعب الجبّار الذي يتحمل كل ما يُلقى على عاتقه و لم تفقع مرارته، إلا أنني ساشير إلى بعض الأمور و سأذكرها على سبيل المثال لا الحصر.

نعجب لهذا الشد و التناحر بين السلطات بأنواعها و كأنما هي ليست في مركب واحد و تقول " و إشي بفقع المرارة" و نعجب أيضا لهذا الشد بين الحكومة و الحراكات فكل يدّعي أنه الأصح ، مع أنه هناك مساحة كبيرة للاتفاق بينها للخروج بالوطن من كل ما يجري؛ فالكل يدّعي أنه هو الذي يملك الحل السحري؛ و نقول و الله شي بفقع المرارة.

تعودنا على تسييس الاشياء لمناكفة الحكومة، فسيسنا كل شيئ، لكن هذه الأيام تجاوز الأمر التسييس لنخرج بالأحداث من التسييس الى استغلالها لشرخ وحدة النسيج الأردني ، فتجد حادثة طعن المغدورة الطابة الجامعية نور العوضات في مجمع الزرقاء من قبل مجرمٍ لم تعرف الرحمة طريقها إلى قلبه من ينفخ في أتون العنصرية البغيضة ، و يحرّض على الفتنة؛ و لا يُدرك أن رجلينا جميعا بالفلكة بسبب هذا الفلتان الأمني. أليس هذا سبباً كافياً لفقع المرارة!.

حكومة تعارض كل رغبات الشعب بتوقيت يخرج الأطفال إالى مدارسهم، و الشباب إلى جامعاتهم قبل أن تخرج العصافير من أعشاشها : أليس هذا سبباً كافياً لفقع المرارة!

لقد كنت يا سيدي محظوظاً إذ تمكن الجراح من اللحاق بك لتعود إلينا سالما معافى؛ كل خوفي أن لا يكون الجراح قادراً على اللحاق الوطن إذا انفجرت مرارته و أصابه التسمم و مات.

عندها هل سيجد من يبكي عليه!! أم أننا ربما سندخل في أشياء "بتفقع المرارة" من نوع آخر و هو من الذي كان السبب؛ فنحن مغرمون بالبحث عن اسباب فقع المرارة.

المهم شو بدنا بطولة السيرة. الحمد لله على السلامة و ربنا يعطيك الصحة و العافية لتعود لنا صاروخاً كوميدياً ساخراً يشق عنان السماء بكوميديته الهادفة؛ و طبعاً ستكون بإضافة جديدة تضاف إلى مجموعة الإضافات ( OPTIONS) عندك و هي أنك ستعود هذه المرة بحُلّة جديدة و هي أنك بلا مرارة هذه المرة.
سلامات سلامات يا أستاذ موسى حجازين .